مال وأعمال

موديز تكشف تأثيرات حرب إيران على اقتصادات المنطقة

موديز تكشف تأثيرات حرب إيران على اقتصادات المنطقة

نعرض لكم الان تفاصيل خبر موديز تكشف تأثيرات حرب إيران على اقتصادات المنطقة من قسم مال واعمال

دبي - احمد فتحي في الخميس 19 مارس 2026 11:11 مساءً - العربية نت _ قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، إن الأثر الائتماني عىل دول الشرق الأوسط لن يتوقف على تطورات الحرب فحسب، بل ستحسمه 3 عوامل متشابكة، ترتبط بمدى انكشاف كل اقتصاد خليجي على مضيق هرمز؛ وتوافر المسارات البديلة للتجارة والطاقة؛ وحجم “الوسائد المالية” القابلة للاستخدام لدعم مالياتها العامة طوال فترة الاضطراب.

وأشارت الوكالة إلى تحمل اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والعراق للنصيب الأكبر من الهجمات الانتقامية منذ انطلاق الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير.

الكويت والبحرين والعراق هم الأكثر عرضة على تأثير غلق مضيق هرمز بين مصدري الهيدروكربونات 

وترى “موديز” أن دول، الكويت والبحرين والعراق، هم الأكثر عرضة بين مصدري الهيدروكربونات؛ مشيرة إلى أن هذه الدول دخلت الأزمة وهي تسجل عجزاً مالياً كبيراً ولا تمتلك بدائل تصديرية تتجاوز المضيق.

السعودية وأبوظبي تمتلكان قدرة على تحويل جزء كبير من صادرات الخام عبر خطوط أنابيب

على الضفة الأخرى، تمتلك السعودية وأبوظبي قدرة فريدة على تحويل جزء كبير من صادرات الخام عبر خطوط أنابيب تتجاوز نقطة الاختناق البحرية، مع الاستفادة في الوقت نفسه من ارتفاع أسعار النفط، بحسب ما ذكرته في مذكرة اليوم الخميس.

تابعنا على | Linkedin | instagram

عمان الأقل تأثراً لأن موانئها ومحطات تصديرها تقع خارج الخليج

تعتبر عمان الأقل تأثراً لأن موانئها ومحطات تصديرها تقع خارج الخليج مباشرة على المحيط الهندي.

ورغم تراجع وتيرة حوادث الطائرات المسيرة والصواريخ عن الأيام الأولى، اتسع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت مدنية للطاقة والبنية التحتية: من خزانات الوقود والمصافي والمنصات البحرية إلى المطارات والموانئ وحتى مراكز البيانات – من دون تسجيل أضرار جسيمة للأصول الاقتصادية الحيوية حتى الآن.

تعطل سلاسل الإمداد الداخلة والخارجة من المنطقة هو الأكثر خطورة

لكن الأكثر خطورة بحسب “موديز” هو تعرض السفن التجارية قرب مضيق هرمز، ما أدى عملياً إلى إغلاق الشريان الذي تمر عبره معظم صادرات وواردات دول الخليج، معطلاً شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال وسلاسل الإمداد الداخلة والخارجة من المنطقة.

مساء أمس الأربعاء وفجر الخميس انتقلت الحرب إلى مرحلة جديدة، بعدما قصفت إسرائيل حقل بارس الجنوبي – أكبر حقل للغاز في العالم – في إيران، لتتعهد إيران بالرد على منشآت الطاقة في إسرائيل، بينما بدأت توجه هجماتها لمنشآت طاقة خليجية.

الأوضاع المالية قبل الحرب لدول الخليج

قبل التصعيد، كانت الكويت والبحرين مرشحتين لتسجيل أكبر عجوزات مالية خليجياً عند 13%-15% من الناتج المحلي، ما يجعل ماليتهما العامة أشد حساسية لصدمة الإيرادات. في العراق كان متوقعاً عجز يقارب 6% من الناتج، بينما كانت أبوظبي تميل نحو فائض. ويضاعف المخاطر أن الإيرادات النفطية تعادل قرابة 30% من الناتج في الكويت والعراق في 2025، وهي نسبة تجعل تعويض فاقد الإيرادات بسبب تعطل الصادرات عبر هرمز مهمة شبه مستحيلة عبر خفض الإنفاق أو فرض إيرادات غير نفطية جديدة سريعاً.

على المدى القصير، تستطيع بعض الدول السحب من المخزون الاستراتيجي أو من التخزين العائم في آسيا وأوروبا، إضافة إلى عوائد شحنات لا تزال خارج الخليج. لكن عملياً، لا تملك القدرة على الالتفاف بكميات ذات مغزى سوى السعودية والإمارات.

في السعودية، ينقل خط شرق–غرب النفط من أبقيق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متيحاً تحميل الخام إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو إلى آسيا عبر باب المندب. الطاقة الاسمية 7 ملايين برميل يومياً – حوالي 70% من حصة “أوبك+” – لكن القدرة الفعلية المستدامة ستتضح مع الاختبار الحالي.

وتظهر البيانات الأخيرة تحميلات من ينبع تقارب 5.5 مليون برميل يومياً، فيما يستهلك تشغيل مصافي الساحل الغربي عبر الخط نحو 0.8 مليون برميل يومياً من السعة المتاحة للتصدير.

السعودية والإمارات يمتلكان القدرة على استمرار تحقيق عوائد جيدة من صادرات النفط

أما في الإمارات، فينقل خط حبشان–الفجيرة (ADCOP) نحو 1.8 مليون برميل يومياً إلى محطة تصدير الفجيرة على خليج عمان، أي نحو ثلثي صادرات أبوظبي قبل النزاع.

خارج هذين المسارين، تبقى البدائل محدودة: خط كركوك–جيهان العراقي صمم ل1.6 مليون برميل يومياً، لكن قدرته الفعلية لا تتجاوز 0.3 مليون برميل يومياً، تكاد تغطي صادرات إقليم كردستان فحسب مقارنة بإنتاج العراق السابق البالغ 4.2 مليون برميل يومياً. وفي قطر، لا ينقل خط دولفين للإمارات سوى قرابة 10% من صادرات الغاز التي تعتمد بالأساس على ناقلات الغاز الطبيعي المسال العابرة للمضيق.

الكويت لا تملك بديلاً بحرياً خارج هرمز

البحرين تعتمد خط A‑B لاستيراد الخام السعودي لمصفاة سترة ثم إعادة تصدير المنتجات إلى السعودية، بينما تصدر كامل إنتاجها عبر المضيق، وكذلك الكويت لا تملك بديلاً بحرياً خارج هرمز.

ورغم أن الأنابيب السعودية والإماراتية تشكل “مخففاً” كبيراً، إلا أنها ليست بمنأى عن المخاطر؛ فقد تعرض خط شرق–غرب لهجوم عطل تدفقاته عام 2019، وتعرض ميناء الفجيرة لهجومين منذ اندلاع الأزمة الحالية، ما تسبب في حريق كبير وتعليق بعض عمليات التحميل.

يتوقف الأثر الاقتصادي والمالي أيضاً على مدة تعطل مضيق هرمز، واحتمال وقوع أضرار كبيرة في بنى النفط والغاز. لكن “موديز” تشدد على أن وفرة الأصول السائلة لدى الحكومات والبنوك المركزية هي خط الدفاع الحاسم لدعم المالية العامة وميزان المدفوعات والاقتصاد غير النفطي خلال انسداد التدفقات التجارية.

الكويت وأبوظبي وقطر في صدارة القادرين على الصمود بدعم الأصول المالية الضخمة والاحتياطيات الأجنبية

في صدارة القادرين على الصمود تأتي الكويت وأبوظبي وقطر بما تملكه حكوماتها من أصول مالية ضخمة واحتياطيات أجنبية.

اعتمدت “موديز” في قياساتها فقط على الجزء الخارجي القابل للتسييل خلال نحو عام من أصول صناديق الثروة السيادية، مستبعدة الحصص الاستراتيجية في الشركات المحلية أو الاستثمارات الداخلية المرتبطة بالتنويع الاقتصادي. ورغم أن الحكومات نادراً ما تلجأ لصناديقها لتمويل العجز بوصفها مدخرات أجيال، فقد أثبتت السوابق أنها متاحة في الظروف الاستثنائية.

السعودية تمتلك أصولاً حكومية أقل كنسبة إلى الناتج لكنها تعد كافية بالنظر إلى ميزة خطوط التصدير بعيدا عن هرمز

تمتلك السعودية أصولاً حكومية أقل كنسبة إلى الناتج لكنها تعد كافية بالنظر إلى ميزة خطوط الالتفاف. في المقابل، البحرين والعراق – وكلاهما بلا بدائل تصديرية تذكر – يملكان هوامش مالية أضيق بكثير؛ فليس لديهما صناديق ثروة سيادية ضخمة بأصول خارجية سائلة، وتعتمدان على احتياطيات النقد الأجنبي والذهب لدى البنك المركزي المصري.

احتياطيات البحرين من السلع والخدمات غير النفطية تغطي نحو 1.6 شهر فقط

الأخطر أن احتياطيات البحرين تغطي نحو 1.6 شهر فقط من واردات السلع والخدمات غير النفطية، بحسب ما نقلته “موديز عن بيانات تعود لشهر يناير 2026، ما يبقي ربط الدينار بالدولار تحت ضغط في حال طال إغلاق المضيق، بينما يغطي العراق 8.5 أشهر، ما يمنحه متسعاً أكبر.

صحيح أن تصنيفات البحرين والعراق المنخفضة تعكس أصلاً جانباً من هذه الهشاشة، وربما لا تتدهور الجدارة الائتمانية إذا كان التعطل قصير الأجل، لكن الصدمة المطولة ستستنزف الهوامش سريعاً. وتتوقع “موديز” أن تحظى البحرين بدعم خليجي إن لزم الأمر – كما حدث بحزمة ال10 مليارات دولار في 2018 من السعودية وأبوظبي والكويت – بينما لا تتوقع دعماً مماثلاً للعراق رغم احتياطياته الأكبر.

في سيناريو ضغط افتراضي تفقد فيه دول الخليج الإيرادات الهيدروكربونية تماماً مع الإبقاء على إنفاق 2026 وسداد الاستحقاقات الخارجية، تكفي الأصول الحكومية واحتياطيات البنوك المركزية عدة أعوام لتمويل الحكومات الأعلى تصنيفاً خليجياً، لكنها لا تكفي سوى عام واحد للعراق وأقل من أربعة أشهر للبحرين. وحتى مع خفض الإنفاق، ستقابل وفورات المالية العامة بهبوط متزامن في الإيرادات غير النفطية نتيجة تعطل الاستيراد وسلاسل الإمداد والإنشاءات وتدفقات السياحة.

أثر يمتد إلى مستوردي الطاقة.. ومخاطر تمويلية لمصر وتركيا

خارج قطاع النفط، سيظهر الأثر عبر قنوات تقلبات الاقتصاد الكلي والمالية، وتعطل سلاسل التوريد، وضرب القطاعات الحساسة للثقة مثل السياحة والاستثمار الأجنبي.

وتتوقع موديز أن يتلقى مستوردو الطاقة في المنطقة، ومنهم تركيا ومصر والأردن، الضغوط عبر ارتفاع أسعار الطاقة وكلفة التمويل العالمي وتشديد الأوضاع المالية، مع هشاشة خاصة في تركيا ومصر تجاه أي تضييق جديد في شروط الاقتراض الدولية.

وحذرت “موديز” من أن غياب تحول واضح في سياسة إيران الخارجية بعد النزاع قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير لمعادلات الأمان والاستقرار الكلي في الخليج، بما يهدد زخم التنويع الاقتصادي ويقوض جاذبية المنطقة لرأس المال العالمي والكفاءات. كما أن انتقالاً سياسياً فوضوياً في إيران سيرفع مخاطر الاستقرار في العراق المجاور.

عرضنا لكم زوارنا الكرام أهم التفاصيل عن خبر موديز تكشف تأثيرات حرب إيران على اقتصادات المنطقة على دوت الخليج فى هذا المقال ونتمى ان نكون قدمنا لكم كافة التفاصيل بشكل واضح وبمزيد من المصداقية والشفافية واذا اردتكم متابعة المزيد من اخبارنا يمكنكم الاشتراك معنا مجانا عن طريق نظام التنبيهات الخاص بنا على متصفحكم او عبر الانضمام الى القائمة البريدية ونحن نتشوف بامدادكم بكل ما هو جديد.

كما وجب علينا بان نذكر لكم بأن هذا المحتوى منشور بالفعل على موقع جريدة حابي وربما قد قام فريق التحرير في دوت الخليج بالتاكد منه او التعديل علية اوالاقتباس منه او قد يكون تم نقله بالكامل ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا