الرياض - كتبت رنا صلاح - سادت حالة من الحزن الشديد في الأوساط العسكرية والأكاديمية، وذلك في أعقاب حادث أليم وقع فجر الجمعة على طريق القاهرة-السويس السريع، أدى إلى وفاة اللواء أركان حرب عز الدين حسين، المدير الأسبق لكلية الضباط الاحتياط، وزوجة نجله الدكتورة ريم أحمد سليمان، فيما تعرض نجلهما الدكتور حسين عز الدين لإصابات خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
«صدمة للكل».. وفاة اللواء عزالدين حسين مدير كلية الضباط الاحتياط السابق في حادث مروع بالسويس
وقد ترك هذا الحادث المروع أثراً بالغاً في نفوس أسرة الفقيد وأصدقائه وزملائه، حيث عمّ الحزن والأسى الجميع فور سماعهم بخبر الوفاة. وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي كلمات التأبين والرثاء، فقد كتبت الدكتورة أمل أمين، الأستاذة بالمعهد القومي للبحوث، منشوراً مؤثراً نعت فيه الراحل قائلة: “البقاء لله، فقدنا أخو زوجي اللواء أركان حرب عز الدين حسين، وزوجة ابنه الدكتورة ريم أحمد، إثر حادث مروع. ستُقام صلاة الجنازة بمسجد المشير عقب صلاة الجمعة، ويدفن الجثمانان بمقابر الأسرة بطريق الفيوم. نسأل الله الرحمة والمغفرة للفقيدين، والشفاء العاجل للدكتور حسين عز الدين”.
اللواء عز الدين حسين كان من الشخصيات العسكرية البارزة، ويشهد له الجميع بالكفاءة العالية والانضباط الشديد، لما قدمه من جهود كبيرة خلال فترة خدمته. ترك بصماته الواضحة في صفوف القوات المسلحة، وتخرج على يديه العديد من الضباط، مما أكسبه احترام وتقدير الجميع. وقد عبّر الكثير من أفراد المؤسسة العسكرية عن حزنهم العميق لفقدانه، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للوطن.
أما الدكتورة ريم أحمد سليمان، فكانت نموذجاً متميزاً للعطاء والالتزام في المجال الأكاديمي والطبي، وعُرِفت بين زملائها وأصدقائها بأخلاقها العالية وتفانيها في العمل. وقد توجه زملاؤها ومعارفها برسائل تعزية ودعوات بالرحمة والمغفرة، مستذكرين مواقفها النبيلة وإخلاصها في خدمة المجتمع.
من المقرر أن تُشيّع الجنازة بعد أداء صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي، حيث سيوارى الجثمانان الثرى بمقابر الأسرة على طريق الفيوم، في جنازة سيسودها الحزن والدعاء بالرحمة للفقيدين، والشفاء للدكتور حسين عز الدين. وقد أوصى ذوو المتوفين المحبين بتخصيص الدعوات لهم، راجين من الله تعالى أن يتغمد الراحلين بواسع رحمته وأن يمنّ على المصاب بالشفاء العاجل.
تأتي هذه الفاجعة لتذكّر الجميع بقسوة الحوادث المرورية وما تخلفه من معاناة وألم للأسر، خاصة حين يفقد المجتمع شخصيات أفنت حياتها في خدمة البلاد وساهمت في نهضتها. وتتواصل رسائل التعزية من كل من عرفوا الفقيدين، وسط تأكيد دائم على أن ذكراهم ستظل خالدة في قلوب محبيهم وأهاليهم، وهم يتضرعون إلى الله بأن ينزل السكينة والصبر على أسرهم في هذا المصاب الجلل.
