أخبار مصرية

مجلس الشيوخ يرفع الجلسة العامة بعد إقرار 48 مادة من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية

مجلس الشيوخ يرفع الجلسة العامة بعد إقرار 48 مادة من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية

احمد وائل عمر - القاهرة في الأحد 5 أبريل 2026 07:23 مساءً - رفع  مجلس الشيوخ جلسته العامة اليوم، الأحد، برئاسة المستشار عصام فريد، بعد الموافقة على 48 من مواد  مشروع قانون مقدم من الحكومة لإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية من إجمالي عدد مواد مشروع القانون البالغة 99 مادة.

ويستكمل المجلس غدا مناقشة باقي مواد مشروع القانون، وقد أكد تقرير  لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار أن الفلسفة التشريعية لمشروع القانون تستند إلى أحكام الدستور المصري الصادر عام 2014، لا سيما المواد (215، 216، 217)، والتي أرست نظامًا متكاملًا للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، بما يضمن استقلالها الفني والمالي والإداري، ويكفل نزاهتها وحيادها وفاعليتها.


وأوضح التقرير أن المشروع ينطلق من التزام الدولة بكفالة ممارسة النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة الحرة، بما يتسق مع المادة (27) من الدستور، والتي توازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، وصون آليات السوق من أي تشوهات.


ويستهدف مشروع القانون تطوير الإطار التشريعي لحماية المنافسة، وتحويله إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، مع تعزيز دور الدولة في ضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.


كما يتضمن المشروع تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، أبرزها استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، بما يسهم في سرعة مواجهة المخالفات وتحقيق الردع دون الاعتماد الكامل على المسار الجنائي.


وأولى المشروع اهتمامًا بالرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية من خلال تنظيم نظام الإخطار والفحص، لمنع نشوء كيانات احتكارية تعوق المنافسة، إلى جانب ضمان الاستقلال الوظيفي للعاملين بالجهاز بما يعزز كفاءة الأداء الرقابي.


كما نص على إنشاء لجنة عليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، بهدف ضمان اتساق السياسات العامة مع قواعد السوق الحر ومنع منح مزايا غير مبررة لأي كيانات.

ويهدف مشروع القانون إلى إرساء  إطار تشريعي متكامل لحماية المنافسة  يعزز من كفاءة الأسواق ويرسخ الثقة في البيئة الاستثمارية  ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.


الإطار العام والملامح الأساسية لمشروع القانون: جاء مشروع القانون المعروض مكونا من عدد (4) مواد إصدار، وعدد (82) مادة موضوعية، موزعة على سبعة أبواب، وذلك على النحو الآتي:
أولاً: مواد الإصدار: تضمنت مواد الإصدار الأحكام الانتقالية والتنفيذية اللازمة لنفاذ القانون واستمرارية العمل المؤسسي دون فراغ أو اضطراب. فقد قررت المادة الأولى العمل بأحكام القانون المرافق في شأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وجعلت منه الإطار التشريعي الحاكم لهذا المجال.


واستهدفت المادة الثانية ضمان استقرار المراكز القانونية داخل الجهاز من خلال النص على استمرار مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بتشكيله الحالي في مباشرة مهامه واختصاصاته إلى حين انتهاء مدته، بما يحول دون حدوث فراغ إداري أو انقطاع في مباشرة الاختصاصات الرقابية والتنظيمية المنوطة به.


وجاءت المادة الثالثة لتنيط برئيس مجلس الوزراء إصدار اللائحة التنفيذية للقانون، مع الإبقاء على العمل باللوائح والقرارات القائمة في تاريخ العمل به وبالقانون المرافق، وذلك إلى حين صدورا اللائحة التنفيذية الجديدة، وبالقدر الذي لا يتعارض مع أحكامه، وهو ما يعكس حرص المشروع على التدرج في الانتقال من النظام القائم إلى النظام الجديد دون إرباك عملي.


أما المادة الرابعة فقد تناولت النشر في الجريدة الرسمية وبدء سريان القانون من اليوم التالي لتاريخ نشره، إعمالا للقواعد العامة في نفاذ القوانين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا