حمدي عبدالله - القاهرة في الأحد 5 أبريل 2026 08:19 مساءً - اختتم مجلس الشيوخ المصري أعمال جلسته العامة، اليوم الأحد، برئاسة عصام فريد، بعد الموافقة على 48 مادة من مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الذي تقدمت به الحكومة، من أصل 99 مادة يتضمنها المشروع، على أن تُستأنف المناقشات لاستكمال باقي المواد خلال جلسة الغد.
تفاصيل قانون حماية المنافسة الجديد في مصر
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه الدولة لتحديث البنية التشريعية المنظمة للأسواق، حيث أوضح تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار أن القانون يرتكز على نصوص دستور 2014، خاصة المواد (215، 216، 217)، التي تؤكد استقلال الأجهزة الرقابية وضمان كفاءتها وحيادها في أداء مهامها.
وأشار التقرير إلى أن القانون يعكس التزام الدولة بتطبيق مبادئ الاقتصاد الحر، من خلال توفير بيئة تنافسية عادلة قائمة على الشفافية، بما يتناسب مع المادة (27) من الدستور، والتي تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين جذب الاستثمارات ومنع الممارسات الاحتكارية التي قد تضر بالسوق.
موافقة مجلس الشيوخ على 48 مادة من قانون حماية المنافسة في مصر
ويتضمن مشروع القانون مجموعة من الإصلاحات الجوهرية، أبرزها تطوير دور جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، عبر منحه صلاحيات موسعة وأدوات تنفيذ أكثر كفاءة، من بينها فرض جزاءات مالية إدارية مباشرة على الكيانات المخالفة، وهو ما يساعد على تسريع إجراءات المحاسبة وتحقيق الردع الفوري.
كما يركز المشروع على تنظيم الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال إلزام الكيانات الاقتصادية بالإخطار المسبق وإخضاع عمليات الاندماج والاستحواذ للفحص، بما يمنع تكوين تكتلات احتكارية تؤثر سلبيًا على حرية المنافسة.
دور جهاز حماية المنافسة في مصر
وفي السياق ذاته، يعزز القانون من استقلالية العاملين داخل جهاز حماية المنافسة، لضمان أداء رقابي أكثر احترافية، إلى جانب النص على إنشاء لجنة عليا مختصة بدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، بهدف تنسيق السياسات الحكومية بما يتوافق مع قواعد السوق ومنع التمييز بين الكيانات الاقتصادية.
ومن المتوقع أن يساهم القانون، عقب إقراره بشكل نهائي، في رفع كفاءة الأسواق المصرية، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، فضلًا عن دعم خطط الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على العدالة التنافسية وتكافؤ الفرص.
