احمد وائل عمر - القاهرة في السبت 13 يونيو 2026 12:30 صباحاً -
ألقى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، البيان الختامي للقمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026، التي استضافتها العاصمة الماليزية كوالالمبور تحت عنوان «القادة الدينيون وتمكين الشباب»، بمشاركة واسعة من القيادات الدينية والوزراء والأكاديميين والخبراء وممثلي المؤسسات الشبابية من مختلف دول العالم.
وأكد البيان الختامي أن العالم يواجه تحديات متسارعة نتيجة التطورات العلمية والتقنية المتلاحقة، وما يصاحبها من تأثيرات على هوية الشباب وقيمهم وانتمائهم، مشددًا على أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الدينية في إلهام الشباب وتمكينهم للمشاركة الفاعلة في مسارات التنمية وصناعة السلام.
وناقش المشاركون التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، خاصة التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية، داعين إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الحلول السلمية، وإيقاف سباق التسلح، مع التأكيد على ضرورة تفعيل الأطر القانونية والدولية لترسيخ الأمن والاستقرار.
وشدد البيان على أهمية مواجهة خطابات الكراهية والعنصرية والتعصب، وتوسيع مجالات الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات المختلفة، بما يدعم التعايش السلمي ويحافظ على الكرامة الإنسانية ويعزز الاستقرار المجتمعي.
وأكدت القمة أن تمكين الشباب يمثل استثمارًا استراتيجيًا للأمم، يتطلب تعزيز المناعة الفكرية وترسيخ منظومة القيم والاستفادة من فرص التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي مع الحد من مخاطرهما، إلى جانب تطوير برامج متكاملة لإعداد قيادات شبابية قادرة على المساهمة في صناعة المستقبل.
كما شدد المشاركون على أن الدين يمثل مصدرًا أصيلًا للقيم الأخلاقية، وأن التنوع الديني والثقافي يعد مصدر إثراء حضاري يجب استثماره لتعزيز التعايش والتسامح والتكامل بين المجتمعات، مؤكدين أهمية المواطنة الواعية ورفض جميع أشكال الإقصاء وخطابات الكراهية.
وخرجت القمة بعدد من التوصيات، أبرزها إطلاق إطار دولي للتعاون بين القيادات الدينية والمؤسسات الشبابية والتعليمية والإعلامية، وتطوير برامج لتمكين الشباب فكريًا ومهاريًا، وتوظيف الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي لنشر قيم التسامح والتعايش، إلى جانب زيادة الاستثمارات الموجهة للشباب ودعم البحوث المرتبطة بقضاياهم.
كما دعت التوصيات إلى ترسيخ ثقافة التعدد والتنوع، ورفض مظاهر التعصب والإقصاء، وحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته تجاه الأزمات الإنسانية، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، والعمل على حماية المدنيين ووقف الانتهاكات وفقًا للمواثيق الدولية.
وأعلنت القمة إطلاق «جائزة الدبلوماسية العالمية» برعاية مشتركة من رئاسة الوزراء الماليزية ورابطة العالم الإسلامي، لتكريم الشخصيات والمؤسسات البارزة في دعم السلام العالمي ونشر قيم الوسطية والتسامح والتعايش وحل النزاعات.
وفي ختام أعمالها، أعرب المشاركون عن تقديرهم للجهود المشتركة التي أسهمت في تنظيم القمة، مؤكدين أهمية استمرار التعاون الدولي بين القيادات الدينية والمؤسسات المختلفة لدعم السلام وتعزيز دور الشباب في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.











0 تعليق