الرياض - كتبت رنا صلاح - أثبتت الدراسات العلمية أن فترات الاسترخاء القصيرة تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز الذاكرة وتحسين القدرة على تذكر المعلومات. خلال هذه الفترات، يُنصح بالابتعاد عن أي نشاط ذهني قد يشتت الانتباه، مثل استخدام الهاتف أو تصفح الإنترنت، للسماح للدماغ بإعادة تنظيم المعلومات وتقويتها. وُجد أن مجرد الجلوس بهدوء لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد تعلم مهارة جديدة يمكن أن يحسن من قدرة الشخص على استرجاع المعلومات بشكل ملحوظ، مقارنة بالانشغال المستمر والضغط العقلي.
وداعاً للنسيان أصبح ذكياً بشدّة و أقضي على النسيان فوراً .. هذه الطرق للتذكر وزيادة الذكاء فقط اتبعها وستصبح
تأثير الاسترخاء على تكوين الذكريات
أظهرت الأبحاث منذ أوائل القرن العشرين أهمية الراحة في تثبيت المعلومات. في تجربة عالم النفس الألماني جورج إلياس مولر وتلميذه ألفونس بيلزكر عام 1900، تبيّن أن المشاركين الذين حصلوا على فترة استراحة قصيرة بعد حفظ قائمة كلمات تمكنوا من تذكر 50% من المعلومات، مقارنة بـ28% فقط للمجموعة التي لم تسترح. الدراسات الحديثة أكدت هذه النتائج على الأشخاص الذين يعانون من إصابات دماغية مثل السكتات الدماغية، حيث ساهمت فترات الاسترخاء في زيادة قدرة المشاركين على استرجاع المعلومات بشكل ملحوظ، ما يعكس تأثير الراحة في تقوية الروابط العصبية بين الحصين والقشرة الدماغية المسؤولة عن الذاكرة طويلة المدى.
تطبيقات عملية وفوائد يومية
يمكن الاستفادة من الاسترخاء لتعزيز الذاكرة لدى الطلاب والمتعلمين، وكذلك لدى كبار السن أو مرضى الزهايمر والناجين من السكتات الدماغية. من المهم ألا تتضمن فترات الراحة أي نشاط ذهني، مثل التفكير في أحداث الماضي أو المستقبل، لضمان تثبيت المعلومات المكتسبة. إن الجلوس في مكان هادئ، مع إضاءة خافتة وخلو من المشتتات، يساهم في تحسين التركيز وتسهيل استرجاع المعلومات لاحقًا. تشير التوصيات إلى أن دمج فترات قصيرة منتظمة من الاسترخاء في حياتنا اليومية يمكن أن يزيد من القدرة على التعلم ويجعل الدماغ أكثر استعدادًا لاستقبال المعلومات الجديدة بكفاءة.
