احمد وائل عمر - القاهرة في الأربعاء 14 يناير 2026 03:30 مساءً - أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لصيام كفارة اليمين في شهر رجب، ردًا على سؤال وردها من شخص حنث في يمينه ولا يستطيع إطعام المساكين، متسائلًا عن جواز الصيام في رجب بنية أداء الكفارة مع نية اغتنام فضل الصوم في هذا الشهر.
وأكدت الدار أن الجمع بين نية صوم الكفارة الواجبة ونية التطوع بصيام رجب في اليوم نفسه جائز شرعًا، ويترتب عليه حصول الصائم على أجر أداء الواجب وثواب العبادة في الشهر الحرام معًا. وبيّنت أن هذا القول هو المعتمد في مذهب المالكية والشافعية، حيث يصح تشريك النية بين الفرض والنفل في العبادات.
وأشارت الفتوى إلى أن الأشهر الحُرُم، ومنها رجب، تتميز بمكانة خاصة في الشريعة، إذ تتضاعف فيها أجور الطاعات كما يعظم فيها وزر المعاصي، وهو ما يجعلها زمنًا مناسبًا للتقرب إلى الله وفتح صفحة جديدة من الطاعات. كما أوضحت أن صيام رجب من القُربات المشروعة التي درج عليها المسلمون قديمًا.
وبيّنت دار الإفتاء أن كفارة اليمين تكون على التخيير بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فإذا عجز المكلف عن ذلك كله انتقل إلى صيام ثلاثة أيام. وفي هذه الحالة يجوز له أن يصوم هذه الأيام في رجب بنية الكفارة، مع احتساب ثواب الصيام في الشهر الحرام.
وأضافت أن الأفضلية من حيث الأجر الأعلى أن يُفرد كل نوع من الصيام بنية مستقلة في أيام مختلفة، فيجعل أيامًا للكفارة وأيامًا للتطوع، لأن كثرة العمل وتنوعه أعظم ثوابًا، وإن كان الجمع بين النيتين صحيحًا ومجزئًا.
وختمت الدار بالتأكيد على أن الصوم في رجب مستحب، وأن من صام فيه كفارةً ليمينه وجمع معها نية التطوع فقد أدى الواجب ونال فضل الشهر في آن واحد، مع التنبيه إلى أن التفريق بين النيات في أيام متعددة أكمل في الأجر وأعظم في الثواب.
