حمدي عبدالله - القاهرة في الخميس 7 مايو 2026 08:17 مساءً - شهد الاقتصاد النرويجي تطورًا مهمًا على الساحة المالية العالمية، بعد إعلان البنك المركزي النرويجي رفع سعر الفائدة في خطوة هي الأولى منذ بداية عام 2023، في محاولة للسيطرة على الضغوط التضخمية المتصاعدة والتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية.
رفع الفائدة إلى 4.25% رغم توقعات التثبيت
قرر البنك المركزي النرويجي زيادة سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.25%، في خطوة فاجأت عددًا من المحللين الذين كانوا يرجحون تثبيت السياسة النقدية خلال هذه المرحلة.
ويأتي القرار في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة التي تضغط بشكل مباشر على معدلات التضخم داخل النرويج.
التضخم الدافع الأساسي للقرار
أوضح البنك في بيانه أن معدلات التضخم ما زالت أعلى من المستهدف، وهو ما دفعه إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا بهدف إعادة الاستقرار للأسعار.
وأشار إلى أن بيانات الأسعار والأجور الأخيرة تعكس استمرار الضغوط التضخمية، مما يستدعي تحركًا سريعًا للحد من آثارها على الاقتصاد.
تأثيرات التوترات الجيوسياسية على القرار
لفت البنك إلى أن التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، تلعب دورًا مهمًا في زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي.
كما أشار إلى أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة، وتباطؤ حركة الشحن في بعض الممرات الحيوية، يساهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم.
خطوة حذرة لمستقبل الاقتصاد
يرى البنك المركزي النرويجي أن هذه الخطوة تمثل نهجًا حذرًا يهدف إلى تحقيق توازن بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي، في ظل بيئة عالمية غير مستقرة.
ومن المتوقع أن تظل السياسة النقدية مرهونة بتطورات الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
