كشف أثري لمقابر ومنطقة سكنية ومنشآت إنتاجية بمنطقة تل الكوع بالإسماعيلية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

احمد وائل عمر - القاهرة في الاثنين 29 يونيو 2026 04:24 مساءً -  

كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة تل الكوع بوادي الطميلات بمحافظة الإسماعيلية عن مجموعة من المقابر ومنطقة سكنية وأفران وصوامع ترجع إلى عصر الانتقال الثاني.

 

وأكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، على أهمية هذا الكشف الذي يقدم صورة أكثر وضوحًا لطبيعة الاستيطان خلال هذه الفترة بشرق الدلتا، باعتباره مجتمعاً متكاملًا يضم مناطق سكنية ومخازن ومنشآت إنتاجية ومناطق دفن، مشيدًا بجهود البعثات الأثرية المصرية والأجنبية في الكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة.

 

وأشار الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى أن الكشف يسلط الضوء على أهمية تل الكوع كأحد المواقع الرئيسية المرتبطة بمحور وادي الطميلات، الذي مثّل أحد أهم ممرات الاتصال بين شرق الدلتا والحدود الشرقية لمصر. كما يُسهم الكشف في فهم التحول من عصر الانتقال الثاني إلى بدايات الدولة الحديثة من خلال دراسة الاستمرارية السكانية والحركة التجارية والتغيرات الاجتماعية.

 

وأوضح الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة كشفت عن عشرة مقابر مشيدة بالطوب اللبن بأحجام واتجاهات مختلفة، من بينها مقابر مستطيلة تشبه المصاطب وأخرى ذات واجهات وزخارف معمارية، وجميعها تعود إلى الأسرة الخامسة عشرة من عصر الانتقال الثاني.

كما تم الكشف عن منطقة سكنية تبلغ مساحتها نحو 30 × 60 مترًا، يحيط بها جدار من الطوب اللبن بعرض نحو 1.5 متر، وتضم وحدات معمارية منتظمة تشمل صالات وغرفًا متعددة المساحات، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأفران والصوامع المخصصة للتخزين شرق المجمع السكني.

 

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن أعمال الحفائر أسفرت عن العثور على عدد من اللقى الأثرية، من بينها جعارين وأدوات برونزية وأوانٍ فخارية ومكاحل من الألباستر وقنينات تحمل طراز “تل اليهودية” المميز لعصر الانتقال الثاني، بالإضافة إلى هياكل عظمية أظهرت الدراسات الأولية تنوعًا في الأوضاع الجنائزية والمراحل العمرية، حيث تراوحت أعمار أصحابها بين 25 و40 عامًا، إلى جانب كميات كبيرة من العظام الحيوانية المرتبطة بالاستهلاك اليومي والقرابين الجنائزية.

ولأول مرة بالموقع، تم الكشف عن دفنات آدمية خارج المقابر المشيدة بالطوب اللبن، بعضها في وضع القرفصاء، وهو نمط غير معتاد يستدعي مزيدًا من الدراسة. كما أظهرت دراسة الفخار المكتشف كثافة الاستخدام اليومي، مع غلبة أواني المائدة، تليها أواني الطهي.

 

فيما أفاد الأستاذ مصطفى حسن مدير منطقة آثار الإسماعيلية ومدير البعثة، بأن الشواهد الأثرية تشير إلى استمرار استخدام الموقع حتى منتصف الأسرة الثامنة عشرة، بما يعكس استمرارية الاستيطان خلال مرحلة الانتقال من حكم الهكسوس إلى الدولة الحديثة. كما تحمل بعض الأواني الفخارية علامات إنتاج وأختامًا تدل على وجود شبكات تبادل تجاري واسعة، وربما تشير إلى دور الموقع كمركز توزيع أو نقطة اتصال تجارية مهمة.

 

ويقع تل الكوع على الحافة الجنوبية لوادي الطميلات الأثري بمركز القصاصين الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، ويُعد من أهم مواقع عصر الانتقال الثاني في شرق الدلتا. وتبلغ مساحة التل الأثري نحو 55 فدانًا، وقد أسفرت أعمال الحفائر السابقة والحالية عن الكشف عن العديد من الوحدات المعمارية والمقابر التي تعود إلى تلك الفترة المهمة من التاريخ المصري القديم

 

733539077_1571616211018593_1832016925105949183_n

 

 

731137658_4542677705979717_3331737480660680259_n
 

 


733139758_871914089331355_5587559833262716386_n

 


734896989_1550229156686914_6115703070296244857_n
 

 

سعد محمود

الكاتب

سعد محمود

صحفي يزاول مهنة الصحافة المنطوقة و المكتوبة، واعمل في جمع ونشر الاخبار بكل التفاصيل وكل ما يخص الأحداث السياسية والفنية العالمية والمحلية والترجمة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق