احمد وائل عمر - القاهرة في الجمعة 26 يونيو 2026 06:30 مساءً - شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، في اللقاء الموسع الذي نظمته الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية برئاسة أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية واتحاد الغرف التجارية المصرية، وبحضور عدد من السفراء والقناصل، وممثلي الجهات الحكومية، وهيئة سلامة الغذاء، ورؤساء الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وقيادات الوزارة، إلى جانب لفيف من المستثمرين ورجال الأعمال وأعضاء الغرفة التجارية.
وأكد الدكتور محمد فريد، أن الوزارة تتبنى نهجًا قائمًا على الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص، باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات ورفع معدلات التشغيل وتعزيز الصادرات، مشيرًا إلى أن اللقاءات الدورية مع المستثمرين تمثل أحد أهم أدوات تطوير السياسات الاقتصادية، بما يضمن توافقها مع احتياجات مجتمع الأعمال، موضحاً أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة لا يقتصر على تيسير الإجراءات فحسب، وإنما يقوم على تحقيق التوازن بين سرعة تقديم الخدمات الحكومية للمستثمرين وبين تطبيق منظومة رقابية فعالة تضمن الانضباط داخل الأسواق وتحمي المستثمر الملتزم وتحقق المنافسة العادلة، مؤكدًا أن الدولة تستهدف إزالة العقبات الإدارية دون الإخلال بمعايير الحوكمة والشفافية.
وأشار فريد إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على تنفيذ مشروع متكامل للربط الإلكتروني والميكنة بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة العامة للرقابة المالية، والسجل التجاري، وشركة مصر للمقاصة، والبورصة المصرية، بهدف اختصار الدورة المستندية وتقليل زمن إنجاز المعاملات، خاصة إجراءات زيادات رؤوس الأموال، والتي تستغرق في بعض الحالات عدة أشهر، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية التي تنجز تلك الإجراءات خلال أيام معدودة.
وأضاف أن المشروع يستهدف كذلك القضاء على تكرار المستندات التي يلتزم المستثمر بتقديمها إلى أكثر من جهة حكومية، حيث سيتم تبادل البيانات إلكترونيًا بين الجهات المختلفة، بما يوفر الوقت والجهد ويخفض تكلفة ممارسة الأعمال، مؤكدًا أن المرحلة الأولى من المنظومة ستبدأ بالقطاعات التي لا تتطلب موافقات خاصة، بما يضمن سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية،أن الوزارة تعمل على تطوير بيئة الأعمال بصورة مستمرة، انطلاقًا من أن رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات يمثلان عنصرين أساسيين في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول اشتراطات الحماية المدنية والسلامة داخل المنشآت الصناعية والاستثمارية، حيث أكد الدكتور محمد فريد أن الحفاظ على الأرواح والممتلكات يمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها، وأن الالتزام باشتراطات السلامة يعد جزءًا أساسيًا من استدامة النشاط الاقتصادي، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة المنشآت وتيسير ممارسة النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى دراسة عدد من المقترحات التي تسهم في تعزيز منظومة السلامة داخل المناطق الصناعية والاستثمارية، من بينها التوسع في نظم التأمين ضد مخاطر الحريق، بما يتيح لشركات التأمين القيام بدور أكبر في متابعة الالتزام باشتراطات الوقاية والحماية، بما يحقق مستويات أعلى من الأمان ويحافظ على استمرارية الإنتاج.
كما استمع الوزير إلى مطالب المستثمرين بشأن ضرورة تطوير البنية التحتية المرتبطة بالحماية المدنية داخل المناطق الصناعية، ودراسة تصنيف اشتراطات السلامة وفقًا لطبيعة ومستوى خطورة كل نشاط صناعي، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن الصناعي وتيسير الاستثمار.
وتناول اللقاء كذلك عددًا من الملفات المتعلقة بالمناطق الصناعية، حيث عرض المستثمرون التحديات المرتبطة بأسعار الأراضي وآليات السداد في بعض المناطق الصناعية بمحافظة الإسكندرية، مؤكدين أهمية توفير نظم أكثر مرونة تدعم التوسع الصناعي.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور محمد فريد أن الوزارة ستواصل التنسيق مع كافة الجهات المعنية لدراسة مختلف المقترحات، والعمل على تطوير آليات إدارة وتخصيص الأراضي، بما يدعم جذب الاستثمارات الجديدة ويعزز فرص توسع المشروعات القائمة، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما شهد اللقاء مناقشات موسعة حول منظومة الصادرات والواردات والمواصفات القياسية، حيث أكد الوزير أن نجاح المنتج المصري في النفاذ إلى الأسواق الخارجية يرتبط بالالتزام الكامل بالمواصفات الفنية والاشتراطات التي تحددها الدول المستوردة، موضحًا أن مسؤولية المصدر تتمثل في الالتزام بهذه الاشتراطات لضمان قبول المنتجات المصرية في الأسواق العالمية وتعزيز تنافسيتها.
وأكد الوزير أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية ومجتمع الأعمال فيما يتعلق بإعداد وتحديث المواصفات القياسية، بما يضمن اطلاع المصنعين والمصدرين على أي تعديلات قبل تطبيقها، ويسهم في رفع جودة المنتجات المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
كما وجهت الجهات المعنية الدعوة إلى مصنعي ومصدري أدوات المائدة والطهو للمشاركة في الاجتماع المقرر عقده بمقر الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الهندسية، بهدف مناقشة التحديات التي تواجه القطاع والوصول إلى حلول عملية تدعم زيادة الصادرات.
من جانبه، رحب المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بالحضور، مؤكدًا أن المحافظة تضع دعم الاستثمار في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من المكانة الاقتصادية التي تتمتع بها الإسكندرية باعتبارها إحدى أهم المحافظات الصناعية والتجارية واللوجستية في مصر، مشيرًا إلى استمرار التنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية لتوفير بيئة أعمال أكثر جذبًا للاستثمارات.
وأكد المحافظ أن الغرفة التجارية بالإسكندرية تمثل شريكًا رئيسيًا في دعم التنمية الاقتصادية، وأن المحافظة حريصة على استمرار الحوار مع مجتمع الأعمال والعمل على تذليل التحديات التي تواجه المستثمرين، بما يسهم في خلق المزيد من فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
واستعرض الأستاذ أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية واتحاد الغرف التجارية المصرية، رؤية الغرفة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الإسكندرية تعد مركزًا اقتصاديًا رئيسيًا بما تضمه من قاعدة صناعية كبيرة وموانئ تتعامل مع النسبة الأكبر من تجارة مصر الخارجية، مشيرًا إلى أهمية استمرار التعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في إعداد الدراسات القطاعية، وتعزيز الترويج للاستثمار، وزيادة الصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
واختُتم اللقاء بحوار مفتوح بين وزير الاستثمار والتجارة الخارجية وممثلي مجتمع الأعمال، حيث استمع الوزير إلى مختلف المقترحات والتحديات التي تواجه المستثمرين، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل عقد اللقاءات الدورية مع القطاع الخاص، والعمل بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية على إزالة المعوقات، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، بما يحقق مستهدفات الدولة في زيادة الاستثمارات والصادرات وتوفير المزيد من فرص العمل

















0 تعليق